يوسف بن تغري بردي الأتابكي
362
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
ليس شمس الضحا كأوصاف شمس الدين * قاضي القضاة حاشا وكلا تلك مهما علت محلا ثنت ظلا * وهذا مهما علا مد ظلا وله يهجو القاضي زين الدين بن أبي الفرج لما نازعه في الحكم قل لمن يدعى المناصب بالجهل * تنح عنها لمن هو أعلم إن تكن في ربيع وليت يوما * فعليك القضاء أمسى محرم وله في صدر كتاب كتبه إلى الفائزي يسأله رفع التصقيع عن ثغر الإسكندرية : إذا اعتل الزمان فمنك يرجو * بنو الأيام عاقبة الشفاء وإن ينزل بساحتهم قضاء * فأنت اللطف في ذاك القضاء وفيها توفي ملك التتار أحمد بن هولاكو كوفان بن تولى قان بن جنكز قان كان ملكا شهما خبيرا بأمور الرعية سالكا أحسن المسالك أسلم وحسن إسلامه وبنى بممالكه الجوامع والمساجد وكان متبعا دين الإسلام لا يصدر عنه إلا ما يوافق الشريعة وكان لما حسن إسلامه صالح السلطان الملك المنصور قلاوون وفرح السلطان بذلك فمات أحمد بعد مدة يسيرة وملك بعده أرغون بن أبغا وفيها توفي القاضي نجم الدين أبو محمد عبد الرحيم بن إبراهيم بن هبة الله بن المسلم ابن هبة الله بن حسان بن محمد بن منصور بن أحمد الجهني الشافعي المعروف بابن البارزي ولد بحماة سنة ثمان وستمائة وروى الحديث وبرع في الفقه والحديث والنحو والأدب والكلام والحكمة وصنف في كثير من العلوم وتولى القضاء بحماة نيابة عن والده ثم استقل بعده ولم يأخذ على القضاء رزقا وصرف قبل موته بسنين ومن شعره تضمينا لأول قصيدة البهاء زهير البائية :